منوعات

عزة الجبالي تكتب : مرارة الغربة

حينما تبحث المراه عن زوجها ولم تجده الي جوارها في احلك الظروف وذلك لغيابة عنها من اجل لقمه العيش. فتلك هي مراره الغربه اوليس من حق الزوجة ان تعيش اجمل ايام حياتها مع زوجها ولكن لضيق المعايش وعدم توافر فرص العمل للشباب اجبرتهم علي الهجرة للبحث عن ما يرتقي بهم وبمستواهم الاجتماعي .او من يبحث عن زياده الدخل ويبدأ بالتنازل و امتهان اي مهنه غير تخصصة لكسب العيش وهناك من يبحث عن تحقيق اماله وطموحة في دراسته ومن يحاول العمل لاجل تعليم اولاده. وبين كل ذلك يضيع حق الزوجه في العيش مع زوجها افضل ايامها..

كان للبعد وسفر الزوج سابقا مشقه كبيره في الاتصال باهله فكان اما يهاتفهم بمكالمه كل اسبوع او بالخطابات.. اما الان رغم كثرة التكنولوجيا وسهوله الاتصال هناك من يربي اولاده عبر شاشات المحمول اصبح الاولاد يتلقون اوامر واراء عبر المحمول يفتقدون لحضن الاباء الي النظره الحانيه الي تجاذب اطراف الحديث.. وهناك من يلقي كل ذلك من علي كاهله ويكتفي بجمع النقود ويدور في تلك الدوامه الي اللانهايه حتي يضيع شبابه في جمع الاموال لصنع مستوي اجتماعي مرتفع لاولاده وحق الزوجه اصبح مهضوم في العشرين او الثلاثين من عمرها عمر النضج  والحب ولا تجد بجوارها زوج يعيش معها اجمل مراحل حياتها تضيع وتذبل زهورها ومن هنا تفتح علي المراة ابواب لا حصر لها من امراض اجتماعيه او امراض نفسيه.. وتتبدل المشاعر ويصبح السبيل الاوحد للمعيشه مع زوجها هو العنصر المادي لغه العصر التعويض عن الغربه بالمال.

لابد علي الزوج ان يعلم ان هناك نتائج مترتبه علي غيابه لايتوقع بعده لسنوات عنها لا تراه فيه الا شهور ان يجدها تلك المرأة التي قابلها اول مره وتلك الملامح التي حفر عليها الزمن قسوته وجعل منها ذلك الحجر الصوان.. امرا اخر هناك بعض الاهل للزوج من يحملون للزوجه غربة الابن لجلب الرزق وبذلك تصبح غير مستحبه لديهم ويبدءون بهجرانها وعدم السؤال عنها او اولادها وتركها تواجه الحياه بمفردها من انفاق وتربيه ويمكن تركها لاهلها للانفاق عليها اشخاص لا تعرف الاصول المتعارف عليها والحقوق والواجبات المفروض اتباعها في غياب الزوج بل وتصبح الزوجه مسار للجدل في كل اقوالها وافعالها لديهم .

وتصبح المشاكل بين الزوجين هي اللغه السائده بينهم ضاعت كلمات الحب والموده والرحمه بين الغياب الكثير والحضور القليل. هل تظن ان تكون هناك علاقه قويه بين زوجين عبر الهاتف. تقوم علي التصنع بالموده او تمثيل الحب. حتي لا تكون هي من تخلق الخلافات.. اهذا ما ينتظره الزوج في غيابه ولكن الصدام الاقوي هو عند استقرار الزوج بعد عدت سنوات من الغياب ياتي ليتعرف علي زوجته وام اطفاله من جديد هناك من يتعايش ويتاقلم وهناك من يرفض الواقع وهنا تاتي الخسارة اعوام منصرفه من الغربه عن زوجتة واولاده كلاهما لا يفهم بعضهم بعض فجوة من الزمن خلقت من الغربه بين الاب والابناء.. لم يري مراحل كبرهم والتعب والعناء ولحظات النجاح والفشل ونطق اول كلمه لطفله لم يجد اب يحتمي به في احلك ظروفه فهذا الزوج

لم يعاصر معها كيف تحملت من تعب حتي تجعل من اولادهم عنوان للنجاح فنحن نتحدث عن من لا يعرف المسئولية ويعمل بها اب سافر من اجل المال وسرقته السنوات حتي وجد نفسه امام اطفال بعمر الزهور وزوجه هرمت وفقدت انوثتها من الهجران والغربه

يعود ليجد نفسه امام أمرأة لا يعرفها تقود البيت وكلمتها نافذه و فهو غريب في بيته لا يقوي علي اصدار الاوامر فما هو الا بنك متحرك. وتاتي النهايه اما بالقبول بالامر الواقع .او الرفض.ومنهم من لغه يجعل الصمت منهجك ولك مطلق الاختيار

واخيرا وليس اخرا

(حب. وحياه.. وشغف. وفراق ورحيل وعودة. وخلاف ووفاق.. خير من الف انين لغربه النفس ومراره الوحده.)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *