الاستثمار العقاري بوابة النمو

بقلم أحمد فودة
يشكل الاستثمار في العقارات ركيزة اساسية في بناء الاقتصادات المستقرة وتحريك عجلة التنمية على المدى البعيد حيث تساهم المشروعات السكنية والتجارية والسياحية في رفع الناتج القومي وخلق قيمة مضافة حقيقية في السوق المحلي
وتظهر الاهمية الاقتصادية للعقار في قدرته على استيعاب رؤوس الاموال وتوجيهها نحو قطاعات انتاجية تدر عوائد مستدامة بدلا من بقائها جامدة كما ان العقار يعد مخزنا امن للقيمة في مواجهة التضخم وتقلبات الاسعار مما يجعله خيارا جذابا للمستثمرين الافراد والمؤسسات على حد سواء
على صعيد سوق العمل يوفر قطاع العقارات ملايين فرص العمل المباشرة وغير المباشرة بدءا من العمالة في مواقع البناء والتشييد مرورا بالمهندسين والمقاولين والموردين وصولا الى قطاعات التسويق والتمويل والادارة العقارية وهذا التنوع يجعل القطاع محركا رئيسيا لتشغيل الشباب وتقليل نسب البطالة في المدن والمناطق الجديدة
كما برزت مؤخرا فكرة تصدير العقار كاداة فعالة لجذب العملة الاجنبية وتعزيز الميزان التجاري من خلال طرح مشروعات سكنية وفندقية تستهدف غير المقيمين والمستثمرين من الخارج مما يفتح قناة جديدة لتدفق الاستثمارات ويعز مكانة الدولة كوجهة استثمارية تنافسية في الاقليم
في المقابل تواجه السوق تحديا كبيرا يتمثل في غياب المعلومات الموثوقة وتشتت الفرص وغياب معيار واضح للمستثمر الجاد لذلك اصبحت الحاجة ملحة الى توفير منصة عقارية متكاملة تجمع بيانات المشروعات والاسعار والعوائد المتوقعة والاجراءات القانونية في مكان واحد
المنصة العقارية المقترحة يجب ان تكون مرجعا للشفافية وتربط بين المطور والمستثمر والبنوك والجهات الحكومية وتقدم تحليلات للمناطق الواعدة وتوقعات الطلب المستقبلي حتى يتمكن الجميع من اتخاذ قرار استثماري مبني على بيانات وليس على اشاعات
الاستثمار العقاري ليس مجرد شراء وحدة سكنية بل هو مشروع وطني يسهم في اعادة تشكيل الخريطة العمرانية وتوسيع قاعدة الاقتصاد وخلق فرص حقيقية للنمو ومن هنا تاتي اهمية دعم هذا القطاع بالتشريعات المرنة والتمويل الميسر والمعرفة التي توفرها المنصة العقارية لضمان استمرار تدفق الاستثمارات وتحقيق عوائد تعود بالنفع على الفرد والدولة





