أخبار مصر

مارينا جورج: زيارة ولي العهد السعودي لمصر تؤكد قوة الشراكة التاريخية ووحدة الموقف تجاه تحديات المنطقة

أكدت الدكتورة مارينا جورج زكي، رئيس مجلس إدارة شركة كوين لاند للأسمدة والكيماويات، أن زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء، إلى مصر، ولقاءه الرئيس عبدالفتاح السيسي، تمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات المصرية السعودية، وتعكس ما تتمتع به البلدين من روابط تاريخية واستراتيجية راسخة تمتد لعقود طويلة.

وقالت مارينا جورج، إن أهمية الزيارة لا تقتصر على تعزيز العلاقات الثنائية بين القاهرة والرياض، وإنما تأتي في توقيت بالغ الدقة تمر خلاله المنطقة بتحديات سياسية وأمنية متشابكة، وهو ما يجعل استمرار التشاور والتنسيق بين مصر والسعودية ضرورة للحفاظ على الأمن والاستقرار ودعم المواقف العربية المشتركة.

وأشادت بما عكسته المباحثات بين الرئيس السيسي وولي العهد السعودي من توافق واضح بشأن عدد من القضايا الإقليمية، مؤكدة أن هذا التوافق يعبر عن إدراك مشترك لحجم المخاطر التي تواجه المنطقة، وضرورة تغليب الحلول السياسية والتنسيق بين الدول العربية للحفاظ على سيادتها واستقرارها.

وأضافت رئيس مجلس إدارة شركة كوين لاند للأسمدة والكيماويات أن العلاقات المصرية السعودية تمثل نموذجًا متميزًا للعلاقات العربية القائمة على الأخوة والمصالح المشتركة والاحترام المتبادل، مشيرة إلى أن البلدين وقفا على مدار التاريخ إلى جانب بعضهما البعض في العديد من الظروف والتحديات، وظلت الروابط الشعبية والرسمية بين الشعبين تمثل عنصر قوة واستقرار في العالم العربي.

وأوضحت أن تأكيد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، إلى جانب الرفض المصري الكامل لأي اعتداءات أو تهديدات تستهدف المملكة أو سيادتها واستقرارها، يعكس خصوصية العلاقة بين القاهرة والرياض، ويؤكد أن أمن الدول العربية ومصالحها المشتركة لا يمكن التعامل معها بصورة منفصلة.

وأشادت بالموقف المصري السعودي المشترك تجاه التطورات الإقليمية، خاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية وأمن البحر الأحمر وحرية الملاحة والأزمة اليمنية، وكذلك دعم أمن واستقرار السودان والحفاظ على وحدته ومؤسساته الوطنية، إلى جانب دعم سيادة واستقرار مختلف الدول العربية، مؤكدة أن وحدة المواقف والتنسيق المستمر بين الدولتين يمثلان عنصرًا مهمًا في مواجهة التحديات الراهنة.

وأكدت مارينا جورج، أن الجانب الاقتصادي من مباحثات الرئيس السيسي وولي العهد السعودي يحمل أهمية خاصة، لا سيما ما يتعلق بالعمل على إزالة العقبات التي قد تحد من زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، معتبرة أن تعزيز التعاون الاقتصادي يمثل امتدادًا طبيعيًا للعلاقات السياسية والاستراتيجية القوية التي تجمع القاهرة والرياض.
وأشارت إلى أن المرحلة المقبلة تتيح فرصًا واسعة أمام القطاع الخاص في البلدين لتوسيع نطاق الشراكات والاستثمارات المشتركة، والاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها الاقتصادان المصري والسعودي، بما يسهم في زيادة حركة التجارة، وتوطين الصناعة، وتعزيز سلاسل الإمداد، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية والسعودية.

وشددت على أهمية الاستفادة من قوة العلاقات المصرية السعودية في دعم التعاون الصناعي، خاصة في القطاعات الإنتاجية والاستراتيجية، بما يعزز القدرات التصنيعية ويدعم فرص النمو والاستثمار ويوفر المزيد من فرص العمل، مؤكدة أن القطاع الخاص يمكن أن يكون شريكًا رئيسيًا في تحويل التفاهمات السياسية بين قيادتي البلدين إلى مشروعات اقتصادية واستثمارية ملموسة.

واختتمت الدكتورة مارينا جورج زكي بالتأكيد على أن زيارة ولي العهد السعودي إلى مصر تحمل رسالة واضحة بشأن قوة ومتانة العلاقات بين البلدين، وتعكس حرص القيادتين المصرية والسعودية على استمرار التنسيق والتشاور في مواجهة المتغيرات الإقليمية، بالتوازي مع العمل على بناء شراكة اقتصادية أكثر اتساعًا، مضيفة أن استمرار التقارب المصري السعودي يمثل قوة داعمة للاستقرار العربي، ويؤكد أن وحدة الصف والتنسيق بين الدول العربية القادرة على التأثير تمثل ضرورة في هذه المرحلة، معربة عن تطلعها إلى أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من المشروعات والشراكات الاقتصادية والاستثمارية التي تعكس عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين.