إنذار قانوني جديد في أزمة “أبراج بداية بالدقي” وتحذير من تفويض مجلس الإدارة

وجّه عدد من ملاك مشروع «أبراج جمعية بداية بالدقي» إنذارًا رسميًا إلى جمعية بداية لتنمية المجتمع، المشهرة برقم 1344 لسنة 2011، ويمثلها قانونًا رئيس مجلس إدارتها علي علي إسماعيل، وذلك ردًا على خطاب صادر عن الجمعية تضمن دعوة الأعضاء إلى تفويض مجلس الإدارة في التفاوض بشأن أرض المشروع.
وأكد المنذرون، في إنذارهم الذي أُعلن بمقر الجمعية عن طريق مجموعة سعودي القانونية – وكيل الحاجزين، أن الخطاب الأخير المتداول بين بعض الأعضاء بشأن ما وصف بـ«مستجدات الموقف في مشروع الدقي» تضمن – بحسب وصفهم – مغالطات قانونية وعرضًا مبتورًا للوقائع، فضلًا عن دعوة صريحة لتفويض مجلس الإدارة في التفاوض على أرض المشروع، وهو ما اعتبروه مساسًا مباشرًا بحقوقهم العينية والمالية.
وأوضح الملاك أن أرض المشروع مملوكة لهم وممولة بالكامل من أموالهم الخاصة، بما يجعل أي تفاوض أو تصرف قانوني بشأنها مشروطًا بإرادتهم الصريحة والمباشرة أو من خلال كيان منتخب عنهم انتخابًا صحيحًا، مؤكدين أن مجلس إدارة الجمعية لا يملك – وفقًا لما ورد بالإنذار – صفة قانونية تخوله التفاوض أو اتخاذ قرارات تمس أصل الحق.
وشدد المنذرون على أن التفويض – بحسب ما استقر عليه الفقه والقضاء – لا يُفترض ولا يُفسر توسعًا، ولا ينعقد إلا بإرادة صريحة محددة الموضوع والنطاق، معتبرين أن طلب التفويض الوارد بخطاب الجمعية جاء بصياغة عامة ومجهولة الحدود، بما يجعله – على حد تعبيرهم – «عديم الأثر القانوني».
وأشار الإنذار إلى أن الملاك سبق وأن أنذروا الجمعية رسميًا بطلب غلّ يد مجلس إدارتها عن إدارة المشروع، والدعوة إلى تشكيل لجنة منتخبة من بين الحاجزين لتولي إدارة شؤونه والتفاوض بشأنه، وهو ما يجعل – بحسب الإنذار – إعادة طرح مسألة التفويض لمجلس الإدارة ذاته مصادمة لإرادة معلنة وموقف قانوني ثابت.
كما اعتبر المنذرون أن الدعوة إلى التفويض صدرت في سياق يتسم باضطراب المراكز القانونية وتعدد المسارات المتناقضة، بما يهز عنصر الثقة الواجب توافره في الجهة الطالبة للتفويض، محذرين من أن أي إجراء تفاوضي أو تصرف قانوني يُبنى على هذا التفويض سيكون – في مواجهتهم – باطلًا بطلانًا مطلقًا، مع تحميل القائمين عليه كامل المسؤولية القانونية المدنية والجنائية.
وطالب المنذرون الجمعية بالكف فورًا عن مخاطبة الأعضاء بطلب أي تفويض، صريح أو ضمني، يتعلق بأرض المشروع، والامتناع عن الدخول في أي مفاوضات تمس حقوقهم دون الرجوع إليهم أو إلى كيان منتخب عنهم انتخابًا صحيحًا، مؤكدين احتفاظهم بكافة حقوقهم القانونية والقضائية.





