لضمان النجاح الاستثماري.. النائب مصطفى البهي يطالب بربط تجمعات ال1000 قرية منتجة بمنصات تسويق حديثة

أكد النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن توصية منتدى مصر 2026 بسرعة تنفيذ مبادرة «القرية المنتجة»، التي تستهدف إنشاء تجمعات صناعية في 1000 قرية حتى عام 2030 وفقًا للميزة النسبية لكل قرية، تعزز أهمية الرؤية التي سبق أن طرحها لتطوير المبادرة وربط الإنتاج الريفي بمنظومة متكاملة للتصنيع والتسويق الرقمي والبيع.
وقال البهي إن مقترحه، الذي حمل عنوان «القرية المنتجة والمنصة الرقمية البائعة»، يستهدف تحويل القرى المصرية من تجمعات تمتلك موارد وقدرات إنتاجية غير مستغلة بالكامل إلى مراكز اقتصادية قادرة على خلق قيمة مضافة وفرص عمل مستدامة، من خلال تحديد المنتجات التي تتمتع كل قرية بميزة نسبية فيها، وربطها بسلاسل القيمة والأسواق المستهدفة.
وأضاف أن نجاح المبادرة لا يتوقف على إنشاء مصانع أو توفير معدات إنتاجية، وإنما يتطلب تحديد المنتج القابل للمنافسة، وضمان وجود سوق يستوعب الإنتاج، وتوفير التمويل التشغيلي والمشغل الاقتصادي المحترف، إلى جانب تطوير الجودة والتعبئة والتغليف والتسويق، محذرًا من أن إقامة مشروعات إنتاجية دون دراسة احتياجات السوق قد يحد من قدرتها على الاستمرار.
وأوضح أمين سر لجنة الصناعة أن المنصة الرقمية التي اقترحها تمثل أحد المحاور الرئيسية لاستكمال المنظومة، عبر إتاحة عرض المنتجات المحلية واستقبال طلبات الشراء وربط المنتجين بخدمات الشحن والتوزيع والمشترين، بما يوسع نطاق التسويق من السوق المحلي إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، ويحد من الاعتماد على قنوات البيع التقليدية والوسطاء.
وأشار إلى أن التصور المقترح يعتمد على إنشاء عناقيد إنتاجية تخدم مجموعات من القرى، بدلًا من إقامة مصانع منفردة داخل كل قرية، بحيث تتكامل أنشطة الإنتاج والتجميع والفرز والتعبئة والتصنيع، بما يساعد على خفض التكلفة وتحقيق حجم اقتصادي مناسب واستمرارية التشغيل.
وشدد البهي على أهمية ترجمة توصية المنتدى إلى خطة تنفيذية محددة، تتضمن اختيار المنتجات وفق دراسات اقتصادية، وربط المشروعات بعقود شراء وقنوات تسويق، وتوفير التمويل المناسب لمراحل الإنتاج والتشغيل، مع اعتماد مؤشرات لقياس الأثر الفعلي للمبادرة، تشمل حجم المبيعات والقيمة المضافة وفرص العمل وزيادة دخول المنتجين ونمو الصادرات.
وأكد أن الرهان الحقيقي يتمثل في الانتقال بالقرية المصرية من بيع الموارد والخامات بأقل قيمة مضافة إلى إنتاج سلع تحمل هوية تجارية واضحة وتتمتع بجودة تنافسية، بما يجعل المبادرة جزءًا من جهود تعميق التصنيع المحلي وتوسيع القاعدة الإنتاجية خارج المدن الصناعية الكبرى.





