د. سمية أبو الفتوح تكتب: تكليفات الرئيس للحكومة الجديدة.. خريطة طريق للمستقبل

فى مرحلة بالغة الدقة إقليميا ودوليا، تأتى التشكيلة الوزارية الجديدة لا باعتبارها مجرد فريق عمل إداري، بل كفريق تنفيذى يحمل على عاتقه آمال المصريين وطموحات القيادة السياسية.
ومن هنا، فإن الشكر و التقدير واجب للرئيس عبد الفتاح السيسى الذي يضع مصلحة المواطن في صدارة أولوياته، ويحرص دائما على تجديد الدماء وضخ طاقات جديدة في شرايين الدولة المصرية، بما يعكس رؤية واعية لمتطلبات المرحلة وتحدياتها.
إن اختيار هذا التوقيت لإحداث تغيير فى رؤية العمل الحكومى يؤكد إدراكا عميقا بطبيعة اللحظة الراهنة، وإصرارا واضحا على تسريع وتيرة الإنجاز، وترجمة الخطط إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن فى حياته اليومية.. شكرا سيادة الرئيس أنكم جعلتم من تحسين جودة حياة المصريين بوصلة للعمل، ومن صون كرامة الوطن هدفا لا يقبل المساومة.
تكليفات الرئيس للحكومة الجديدة لم تكن مجرد توجيهات بروتوكولية، بل جاءت بمثابة عقد مسئولية أمام الشعب، يرتكز على محاور واضحة وحاسمة لا تقبل التهاون.
في مقدمة هذه المحاور، يأتي ملف الأمن القومى في ظل تحديات إقليمية غير مسبوقة، حيث شدد الرئيس على ضرورة الحفاظ على استقرار الدولة وتعزيز قدراتها الشاملة سياسيا واقتصاديا وأمنيا.
كما أولت التكليفات اهتماما خاصا بقطاعي الصحة والتعليم باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في بناء الجمهورية الجديدة، إلى جانب التأكيد على تنمية الوعي الوطنى.
وعلى الصعيد الاقتصادى، شدد الرئيس على أهمية جذب الاستثمارات الأجنبية، ودعم القطاع الخاص، وضبط الأسواق، والسيطرة على الأسعار لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطن، مع ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، وتطوير برامج الحماية الاجتماعية، وفي مقدمتها “تكافل وكرامة”، لتشمل الفئات الأكثر احتياجا.
إن هذه التكليفات تمثل عهدا واضحا بين الحكومة والشعب برعاية الرئيس، ورؤية طموحة تنتظر التنفيذ على أرض الواقع. فالمواطن لا ينتظر وعودا، بل نتائج ملموسة تنعكس على مستوى معيشته، واستقرار الأسعار، وتوافر السلع.
ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتضاعف المسئولية، ويصبح ضبط الأسواق وتشديد الرقابة على الأسعار أولوية عاجلة، بما يضمن حماية المواطن البسيط من أى مغالاة، ويحقق قدرا من العدالة فى توزيع السلع وتوحيد الأسعار.
المطلوب من الحكومة الجديدة أن تعمل بروح الفريق الواحد، وأن تتحرك بسرعة وكفاءة، لتحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنمو والازدهار، وأن تكون على قدر الثقة التي أولاها لها رئيس الجمهورية.
حفظ الله مصر، ووفق قيادتها لما فيه خير البلاد والعباد.





