سمية أبو الفتوح تكتب: رسالة إلى النواب .. الأمانة قبل الحصانة

أخيرا .. بعد الصراعات التي دارت بين المرشحين انتهت الانتخابات وبدا برلمان جديد ..
البرلمان.. ليس مجرد تشريف أو وجاهة اجتماعية بل هو عهد ومسئولية جسيمة تضع النائب في مواجهة مباشرة مع ضميره أولا ومع تطلعات آلاف المواطنين الذين منحوه ثقتهم.
ولكن أريد أن اتوقف وأتأمل بل واسأل كل شخص نال مكانة في المجلس.
ماذا بعد تلك الصراعات وما الذي يفعله سيادة النائب صاحب الكرسي داخل المجلس من اجل المواطن البسيط الذي كان سببا لحصوله على هذا الكرسي؟! .. هل ينظر إلى احتياجاته؟!.. وهل النية الحقيقية بداخله خدمته وتيسير أموره في حياته وعمله وفي صحته وتعليمه؟! هناك أمور كثيرة ومتطلبات يحتاجها هذا المواطن البسيط الذي ساندك من أجل وصولك إلى النجاح وهذا المنصب الكبير.
أوجه كلامي ونصيحتى إلى اصحاب الكراسي و السادة النواب :
الرجاء ثم الرجاء انتهزوا تلك الفرصة لربما لم تتكرر معكم بوجودكم داخل البرلمان .
أولا : الضمير ثم الضمير(ومن يتق الله يجعل له مخرجا)
ثانيا ؛ حب الوطن ثم الوطن والعمل الصالح لمساندته والوفاء له والقدرة على ما يدور لصالح البلد والتوجهات السليمة والعمل والسعي على التطوير والتقدم لأجل مصرنا الحبيبة بكل الحب والعطاء.
ثالثا : العمل لأجل المواطن خاصة الفئات الأكثر احتياجًا ولا تجعل فريق السلطة أو ضغوط المصالح الخاصة يحجب عنك صوت الشارع وتذكر أن قوتك الحقيقية تستمدها من صدقك في نقل معاناة الناس وطموحاتهم إلى مراكز صنع القرار.
أيها النائب انظر من القلب على المواطنين البسطاء وعلى الرجال والنساء والشباب والأطفال وقم بالعمل الحقيقي على تلبية احتياجاتهم بما يحقق حياة كريمة لهم والاهتمام بالصحة وصحة المرأة والتعليم حتى نحصل على جيل عظيم من خلاله يستمد مصر بالعلوم والعلم والثقافات ويصبح جيل مشرق تصبح مصر من خلاله اروع البلاد في العالم، و الاهتمام بالشباب وتوفير فرص العمل لهم حتى تمحو البطالة في مصر من خلال المشاريع المتوسطة التي يقودها الشباب والتي من خلالها يثبتون قدراتهم..
كما أتمنى من سيادتكم على قدر المستطاع منا الكثير من الشباب والسيطرة عليهم في البعد من المواد المخدرة وتوفير مكان لهم من خلال الدعم في المصحات وتوفير الأماكن لهم والمساعدة على الشفاء من هذه المواد السامه القاتلة و لأجل الحفاظ على مصر وشبابها من الضياع.
كما أتمنى أيضا من سيادتكم عند صياغة القوانين دخل البرلمان والتصويت عليها لا ننظر إلى المكاسب اللحظية ولكن أسال نفسك كيف سيؤثر هذا القانون على الأجيال القادمة ؟ هل يحقق العدالة والمساواة للجميع ؟ و هل يسهم في استقرار المواطن ونموه الاقتصادى؟
ثم انتبه سيادة النائب أن عملك داخل البرلمان هو جماعي بطبعه كن منفتحًا علي آراء زمائلك حتي من يختلف معك في الرأي ،لأن الهدف الأسمى هو مصلحة الوطن..
وأخيرًا ؛
النائب الناجح هو من يظل بابه مفتوحا طوال مدة دورته البرلمانية وليس فقط في موسم الدعاية، و من الضروري استمرارك لنزولك في الميادين و الاستماع للمشاكل المحلية و التواجد بين الناس لانه هو الذي يبني الثقة المستدامة ويجعلك على دراية في الواقع الفعلي.
إن المقعد الذي تجلس عليه اليوم هو امانة ستسأل عنها غدا، فاجعل لك تاريخا برلمانيا وبصمه كلها نزاهه ،وأجعل هدفك دائما أن تترك أثرا طيبًا يلمسه المواطن في حياته اليوميه..




