فنون

ولاء شعراوي : نجاح أي برنامج تليفزيوني يتوقف علي الإعداد الجيد

: تقديم البرامج خطوة موجلة حتي أجد الفكرة المناسبة المختلفة

: أقوم حاليا بالعمل على نفسي لأن كرسي المذيع ليس سهلا

بالطبع يعلم كل من يعمل في الحقل الإعلامي أن (المعد) هو أساس العمل في أى برنامج تليفزيوني، بل أنه أساس العمل في أي برنامج بشكل عام، حتى برامج المنصات الإلكترونية والإذاعات وغيرها من وسائل البث، جميعها يعتمد بشكل أساسي على (المعد)، وهو ما جعلنا نجري حوارا صحفيا من أحد أبرز معدي البرامج في ماسبيرو، وهى الزميلة ولاء شعراوي، معدة البرامج بقطاع القنوات المتخصصة بالهيئة الوطنية للإعلام، وتحديدا بقناة “نايل لايف”.

تحدثت ولاء خلال حوارها معنا عن مسيرتها وسر نجاحها في إعداد البرامج، وطبيعة عمل المعدين وما الذي يميز معد عن غيره، وتفاصيل أخرى كثيرة أبرزها نيتها لخوض تجربة تقديم البرامج، وإلى نص الحوار ..

 

في البداية ما هى أليات اختيار ضيوف برامجك ؟

في الحقيقة اعتدنا على أن ضيوف البرامج يجب أن يكونوا نجوما في الفن والرياضة فقط، ولكن بشكل شخصي كنت أرى أن النجوم ومن يستحقون الظهور على الشاشات هي النماذج الأنجح والأبرز في مجالات أخرى مثل العلم والعمل والإنشاد والدين وغيرها من فئات المجتمع ممن حققوا انجازا أو نجاحا أو حتى تجربة حياتية مختلفة، ولذلك كانت إختياراتي دائما لنماذج نجاح مجتمعية تستحق الظهور والحديث عن تجاربهم، فالنجوم موجودون في كل مناحي الحياة وليس المشاهير فقط هم النجوم، ومجتمعنا المصري ملئ بالنماذج الإيجابية في كافة المجالات، وبناء على ذلك كانت اختياراتي لضيوفي.

مسيرتك طويلة ومليئة بالبرامج الناجحة في كافة قنوات قطاع المتخصصة .. من أين بدأتي هذه المسيرة ؟

البداية كانت من خلال قناة “المناره” للبحث العملي (قبل اغلاقها)، وهي قناة تتبع قطاع القنوات المتخصصة، خلال هذه الفترة قمت بإعداد برنامج “معكم” واستمر 3 سنوات متواصلة على الشاشة، وحقق نجاح كبير تحت إشراف الإعلامية القديرة منى الهانسي، وهو يشبه كثيرا برنامج الإعلامية مني الشاذلي الذي تقدمه على شاشة احدى القنوات الفضائية، وخرج البرنامج بعد برنامجنا بثلاث سنوات، و أعد برامج أخرى في القناة أذكر منها “يحدث كل يوم”، “القضية علمية”، “قصة مؤسسة”، “براءة اختراع”، وغيرها كم البرامج العلمية التي كانت تخدم المجتمع وتساهم فى دعم البحث العلمي، وهذا أضاف لي قاعدة بيانات كبيرة وبارزة جدا في مجال البحث العلمي، ومن أهم محطات حياتي التي شكلت خبراتي المهنية، إعداد برنامج “علم الإنساس” والذي قدمنا خلاله ما يقرب من 300 حلقة عن الإعجاز العلمي في القرأن الكريم، وعملت فترة بالقنوات التعليمية واكتبت منها أيضا خبرات وقاعدة بيانات جديدة، ثم انتقلت للعمل في قناة “نايل لايف”، وهي التي أعمل بها حاليا، وقمت بإعداد مجموعة برامج ناجحة ايضا ولكن في تخصص جديد وهو برامج الفن والمنوعات، وعندما اخترت أفكار البرامج في القناة كان هدفي دائما توثيق مسيرة عدد من رموز ماسبيرو ورواد الإعلام المصري والعربي، وذلك في برنامج “حكايات ماسبيرو”، ولثقتي في أن تاريخ هؤلاء الرواد يحتاج توثيق حقيقي من خلال حكاياتهم في الواقع ومسيرتهم الكبيرة، وأيضا قمت بعمل حلقات مميزة في برنامج “الليلة”.

حدثينا عن فكرة صناعة البرامج والفورمات ؟

في الحقيقة أجد أن الأغلبية تسير في طريق الاستنساخ والتقليد ولا يجهدوا أنفسهم في صناعة برامج وفورمات مختلفة وجديدة، وهو ما يصيب البرامج بالتشابه الكبير وتقارب المحتوى، ولذلك كل ما أفكر به هو الإختلاف وتقديم أفكار ومحتوى جديد لا يشبه غيره، وهذه مدرستي التي تعلمت بها من كبار رواد الإعلام أمثال الأستاذ صلاح الدالي والإعلامية سوزان حسن ومنى الهانسي، وكنا زمان في قنوات ART نهتم جدا بتقديم أفكار مختلفة وجديدة وهذا هو التميز الحقيقي للمعد الناجح.

هل فكرتي في خوض تجربة تقديم البرامج ؟

بالطبع هي أمنية وحلم وكان من الممكن تحقيقه في وقت سابق ولكني فضلت أن تكون خطوة مؤجلة، لأنني أسعى للإختلاف واختيار أفكار جديدة غير مشابهة لغيرها، كما أقوم حاليا بالعمل على نفسي لأن كرسي المذيع ليس سهلا وعرض علي من قبل ولكني أفضل أن اختار الوقت المناسب لهذه التجربة، فلا أريد أن أكون متواجدة من أجل التواجد فقط ولكن يجب أن أكون مؤثرة بما أقدمه في الشكل والمضمون، وأدرس حاليا عدة أفكار للاختيار من بينها.

لماذا لم تعملي مؤخرا في القطاع الخاص والقنوات الخاصة ؟

لأنني أحب العمل في منظومة احترافية وأكره العمل في منظومة تعتمد على الشللية والصداقات بدون خبرة أو مؤهلات حقيقية، وللأسف هذا الذي يحدث فى الاعلام الخاص، تجد من لا مهنة له يعمل معدا دون خبرات أو مؤهلات لمجرد أنه ضمن شلة معينة تسيطر على العمل.

البعض يتهم معدي قنوات ماسبيرو أنهم (مقاولي أنفار) .. ما تعليقك ؟

هذا أمر غير دقيق بالمره وظلم للكثيرين من المجتهدين الذين يعملوا بأسس صحيحة، والإعداد السليم المبني على قواعد مهنية أساس أى برنامج ناجح، وماسبيرو مليئ بالخبرات، في النهاية أنت كمعد مسؤل مسئولية كاملة عن شغلك وتحاسب عليه، والنجاح يحسب لك والفشل أيضا.

وماذا عن الجوائز التي حصلتي عليها خلال مسيرتك ؟

الحمدلله حصلت على العديد من الجوائز والتكريمات على برامجي المختلفة، وجميعها كانت من جهات محترمة وبتقييم موضوعي مهني، وأتشرف بكل الجوائز والتكريمات التي حصلت عليها، ومنها تكريم من وزارة الإتصالات وأخر من وزارة البحث العلمي، ودعم القدرات في مجال حقوق الإنسان وأيضا تم تكريمي من المنتدى العربي الإقليمي ومعهد الأهرام الإقليمي، وغيرها من التكريمات والجوائز،  إضافة إلى إجتياز عدد من الدورات المهمة في معهد الإذاعة والتليفزيون في تخصصات ومجالات مختلفة وبرامج الأمم المتحدة أيضا.