فنون

عزة الجبالى تكتب: رمضان.. والدراما الهادفة

شهر رمضان الكريم للروحانيات والعبادات والطاعات وللتسابق من أجل نيل رضا الرحمن بالتقرب بالصدقات والرحمات، وليس مضمار سباق بين الفنانين ومخرجي الأعمال الدرامية التي تدخل دائرة المنافسة بشتى الطرق ومن أوسع الأبواب والتي تفتقر إلى الذوق والأخلاق المجتمعية مابين البلطجة بكل صورها والإسفاف بالألفاظ الجارحة والخادشة للحياء وإظهار أن أخذ الحق بالسلاح والتهاون في حق الضعيف والصعود علي روفاتة هو المعني الحقيقي للرجولة في مجتمع ضاعت فية كل معاني القيم والمبادئ.

خلال السنوات العشر الأخيرة ظهرت مجموعة من الفنانين لترسيخ مبدأ واحد أن البقاء للأقوى وحامل السلاح وتجار المخدرات عملوا علي تصوير المناطق الشعبية أنها موبوءة بأوكار المخدرات ومستنقع وبيئة خصبة لكل ماهو خارج عن القانون ويفتقر إلي الذوق والأخلاق وانتشار لغة تتداول بين الشباب ومصطلحات غاية في الغرابة أن لتلك الأعمال الدرامية صدأ لدي المجتمع ووقع كالنار في الهشيم.

مابين مؤيد ومعارض لتلك المسلسلات التي تحمل الطابع الأخلاقي المتدنى للعادات والتقاليد الراسخة منذ قديم الأذل لأي مجتمع وتساعد في هدمه واقتلاعه من جذوره العميقة الضاربة في كيانه لتنشأ فكرة جديدة تظهر أن هناك تباعد واضح
لطبقات المجتمع ويؤكد دائماً عليه صناع العمل الدرامي في خلق مسافة بين طبقات المجتمع مما يرسخ داخل الشباب الصاعد أن مجتمعهم أصبح مجتمع طبقي فيه فئات لم تصل لبعض إلا من خلال بعض التنازلات عن القيم والمبادئ والأعراف والأطر المجتمعية وذلك بتمهيد الطريق أمام الشباب إلي ذلك الطريق بالتعاون مع تجارة المخدرات والسلاح والاعضاء والانتقام بطرق غير شريفة وخارجة عن القانون وتتيح للشباب الوصول إلي الحياة الرغدة بالعمل المنافي للأخلاق والشرائع السماوية
لابد للأعمال الفنية أن تصاغ دراميا وفقا لما يؤثر بإلايجاب علي المجتمع واحترام عقلية المشاهد وأيضا أن هذا العمل بيث داخل الأسرة المصرية وتجمعات عائلية واحترام كيانها وترسيخ أعمال لها مبادئ وتشريعات لأن الدراما التلفزيونية هي القوي الناعمة للمجتمع التي من خلالها يتم إيضاح وإيصال فكرة وترسيخها نظرا لقوة العمل وصناع العمل فلابد من وجود رقيب يقظ وصارم في قراراته وتاخذ آرائه علي العمل الفني بمأخذ الجد حتي تعود الدراما المصرية إلي سابق عهدها موضع الثقة في الفكر والعناصر الهادفة التي يوضحها العمل الدرامي.

لابد من تدخل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لضبط المحتوي الإعلامي المسموع والمرئي حتي نحافظ علي الهوية المصرية والضرب بيد من حديد علي كل من يصدر فكرة لهدم الكيان المجتمعي وطمس العادات والتقاليد المجتمعية الجيدة والراسخة من عقود مضت.

لابد لهيئة الرقابة علي الدراما التشديد علي المحتوي المراد نشره وما الهدف منه.
ضاعت روحانيات الشهر الفضيل وجلاله في مشاهد خارجة عن النص والألفاظ الجارحة والعبارات المسفة، كيف لفنايين أن يتقاضوا الملايين من أجل هدم ثوابت وقيم ومبادئ المجتمع تحت مسمي.. العمل الفني..
وأخيرا وليس أخرا
(أن القوي الناعمة قادرة علي هدم أي مجتمع لو لم توضع تحت طائلة الرقابة اليقظة)