دكتوراة بمرتبة الشرف الأولى لأسرة يوان المغولية فى الصين بجامعة أسيوط

علاء الدين ظاهر
نوقشت رسالة الدكتوراه المقدمة من الباحثة مروة صلاح الدين محمد بعنوان “أسرة يوان المغولية في الصين (670 -770هـ/1271 – 1368م) دراسة تاريخية حضارية” وذلك بجامعة أسيوط،بحضور لفيف من الأساتذه والعلماء والباحثين فى العلوم الإنسانية وحصلت الباحثة علي درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولي مع التوصية بطبع الرسالة علي نفقة الجامعة.
وأشار خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بجنوب سيناء بوزارة السياحة والآثار إلى أن الرسالة تضمنت مقدمة وتمهيد وبابين ثم ذيلت الرسالة بمجلد منفصل من الملاحق الضرورية شمل العديد من الصور والأشكال والخرائط والجداول.
#الموقع الجغرافي
وتحدثت الباحثة مروة صلاح الدين محمد في التمهيد عن الموقع الجغرافى لكلاً من بلاد الصين وأرض المغول، والنشأة الأولى للمغول ثم لمحة تاريخية سريعة عن الفترة التى تلت وفاة جنكيزخان وتقسيم إمبراطوريته بين أبناءه وحتي إعتلاء حفيده قوبلاى بن تولوى عرش الخاقانية العظمى.
وجاء الباب الأول بعنوان التاريخ السياسى لأسرة يوان تضمن ثلاثة فصول، الفصل الأول خصصته للحديث عن (نشأة أسرة يوان المغولية وانفراد قوبلاى بالحكم) .
أما الفصل الثاني فقد تناولت فيه (الحياة السياسية في عهد خلفاء قوبلاى) من أباطرة يوان بدأً من حفيده تيمورقاآن بن جيم كيم ووصولاً إلى آخر أباطرة يوان طوغن تيمور واختتمت ذلك الفصل بسقوط أسرة يوان وشمل الفصل الثالث العلاقات الخارجية لأسرة يوان.
#أنماط_الحياة
وأفردت الباب الثاني للتاريخ الحضارى لأسرة يوان وذلك من خلال أربعة فصول، الفصل الأول (نظم الحكم والإدارة) ويشمل النظام الإدارى وكذلك للنظم القانونية والدستورية والعسكرية لأسرة يوان، الفصل الثانى (الحياة الاقتصادية) .
ويشمل الحديث عن الزراعة والصناعة والتجارة والنظم المالية في عهد يوان والفصل الثالث عن (الحياة الاجتماعية والدينية) من خلال مظاهر الحياة الاجتماعية من عادات وتقاليد ومعتقدات دينية وغيرها من أنماط الحياة الاجتماعية والفصل الرابع (الحياة الثقافية) وتأثيراتها من خلال ازدهارالثقافة والفنون والعمارة في الصين في عهد يوان.
وتشير الباحثة مروة صلاح الدين محمد إلى النتائج التى توصلت إليها فى الراسلة ومنها كيف ساهم قوبلاى حفيد جنكيز خان فى تأسيس كيان سياسى وحضارى متطور لدولته الجديدة فى الصين مستعيناً بالخبرات والثقافات الصينية مع الحفاظ على التقاليد والقواعد المغولية الصارمة وكذلك الحفاظ على الروح القتالية وحركة التوسعات ولكن توسعاته لم تأخذ الشكل الدموى الذى اتخذته توسعات جدة جنكيز خان.
لذا استحق قوبلاى عن حق لقب أعظم قاآنات المغول العظام بعد جنكيزخان الذى أعاد بناء الامبراطورية المغولية وبرغم استمرار حكم الاسرة من بعد قوبلاى ما يقرب من 74 عام إلا أن خلفاءه من أباطرة يوان لم يكونوا على نفس القدر من الحنكة والكفاءة فبدأت الأسرة فى عهدهم تأخذ طريقها إلى الإنهيار ، ولكن برغم ذلك فقد تركت أسرة يوان للصين تراثاً ثقافيا وحضارياً عظيماً لما ساهم به المغول من خلال علاقاتهم مع الشرق الإسلامى فساهم ذلك فى تبادل الكثير من التأثيرات الثقافية والفنية بالإضافة إلى التبادلات الإقتصادية والإجتماعية.
وقد أشاد المناقشين الدكتور فتحى أبوسيف والدكتور عفيفى محمود إبراهيم بموضوع الرسالة والجهد الضخم المبذول من جانب الباحثة حيث أشار الدكتور فتحى أبو سيف أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بكلية الآداب جامعة عين شمس إلى أن الرسالة تعد واحدة من أفضل البحوث التى كتبت عن تاريخ شرق العالم الإسلامى وتاريخ المغول بصفة خاصة في حين أشاد الدكتور عفيفي محمود إبراهيم أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية جامعة بنها وأمين عام اتحاد المؤرخين العرب بالرسالة والجهد الرائع المبذول بها من قبل الباحثة والمشرفين علي الرسالة كلٍ في تخصصه كما أوصي بأنه سيحتفظ بنسخة من هذه الرسالة في مكتبة الاتحاد العام للمؤرخين العرب.
وأوضح الدكتور محمد أحمد محمد أحمد بديوي أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بكلية الآداب جامعة أسيوط والمشرف علي الرسالة أن الموضوع جديد ومبتكر وللباحثة فضل السبق في تناول هذه الأسرة وشخصية قوبلاي والرسالة موضع فخر وموضع ثناء وهو عمل موسوعي كبير جدًا.
ونوه الدكتور عبد الناصرإبراهيم عبد الحكم أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية المساعد بكلية الآداب جامعة أسيوط إلى صعوبة تناول هذا الموضوع بسبب حاجته إلى كثير من العلوم المساعدة كعلم الآثار واللغات الانجليزية والصينبة والفارسية وكذلك علمى الاقتصاد والجغرافيا لكى تسطيع الباحثة تغطية هذا الموضوع.
وتابع الدكتور سامح فكرى البنا أستاذ الاثار والفنون الاسلامية بكلية الآداب جامعة أسيوط بأن الباحثة بذلت جهدًا فى تغطية الجوانب الأثرية والفنية لأسرة يوان وأنها لم تدخر جهدًا فى تغطية هذه الجوانب الأثرية.
وأرسل الدكتور ضياء زهران نائب رئيس قطاع الاثار الاسلامية والقبطية واليهودية بوزارة السياحة والآثار تهنئة للباحثة وإلى لجنة الحكم والمناقشة على إيجاز هذ الموضوع البحثى الهام الذى يثري المكتبة العربية والتى تعانى من قلة من تناولوا أسرة يوان المغولية