” دار حروف” تتبنى المواهب.. “قلبى مليان بحكايات”.. مجموعة قصصية للطفل يحيى مصطفى.. ورسومات الطفلة سجا سامح

أعلنت دار حروف للنشر والتوزيع عن تعاقدها مع الطفل يحيى مصطفى فتحي؛ لنشر مجموعة قصصية له بعنوان “قلبي مليان بحكايات“، ومنذ أن تم نشر خبر التعاقد وقد انهالت التعليقات ما بين مستحسن ومستهجن، بل إن كثيرين لم يصدقوا إعلان خبر التعاقد وظنوه منشورًا هزليًّا لا يعتد به. لكننا نؤكد على مصداقية الخبر ،وإننا بصدد النشر لطفل موهوب لم يتجاوز عمره التسعة أعوام، وطفلة تناهزه العمر تقريبا قامت برسم لوحات حكاياته..
إننا كدار مصريةنؤمن ونؤكد أن الطفولة الحقيقية هي طفولة العقل والفكر لا طفولة الجسد، وأن الحلم يستحق الدعم والمؤازرة ما دام يملك الموهبة والإبداع ، وروح “الطفولة” التي هي مصدر إلهام أي أدب حقيقي..
يقول فيكتور هيجو “سر العبقرية أن تبقى محتفظًا بروح الطفولة حتى الشيخوخة”.. ونقول نحن في دار حروف أن الطفلين السابق ذكرهما يمتلكان الموهبة، ورأينا فيهما مقومات الأرض الخصبة؛ ليكونا حقا ما يطمحان إليه..
كثيرون منا تربوا على قصص محمد سعيد العريان وكامل الكيلاني، ومنّا مَن حالفه الحظ؛ فاكتشف عالم إديث نسبيت وكينيث غرام،لكن لم يأتي إلينا من يربط إبداع الأمس بتطور اليوم وحداثته، لم يأتنا من استطاع مواكبة خيال الطفل وملء جانب إبداعه، وسيصبح خطأ فادحًا منا أن نلقي بين يدي طفل اليوم إبداعات كتبت لطفل الأمس ؛ من أجل ذلك كانت المحاولات التي نجح منها ما نجح وغيرها كان النسيان نصيبا له وقدرا..
فكرنا وسألنا أنفسنا من الأحق بالتسلل إلى خيال الطفل والكتابة له غير طفل مثله، طفل موهوب يملك الخيال البكر الذي يؤهله لمناقشة طفل مثله والكتابة له، طفل يستطيع بقلمه أن يعبر عن خيال ذويه، يكتب عن أحلامهم ويناقش قضاياهم التي يروها الأهم لهم والأصدق..
قادتنا الأسئلة لأسئلة أخرى واكتشفنا أننا لسنا داعمين لـ يحيى ولا محفزين له، بل هو الداعم والمحفز، هو الأمل والإشارة أن غدا أفضل، وأن بلادنا ولادة، وأننا بيحيى وبموهبته وبالذين مثله نستطيع أن نكون، من أجل ذلك حسمنا أمرنا وكان قرارنا بالتعاقد ونشر مجموعته القصصية “قلبي مليان بحكايات”، بل أننا في طريقنا لإعادة الكرة مرة أخرى عبر مسابقة للطفل تشمل كل أطفال الوطن العربي، طفل يرسم وطفل يكتب لطفل يقرأ..
لنطور مفاهيمنا،لنأتي ونحقق غايتنا السامية،فنرى أطفالنا فلذات أكبادنا وهم يقرأون ويكتبون أيضا.. نشجع الوسط على هذه المبادرة التي لا تخلو من المغامرة ولكنها أيضا لا تخلو من التجدد والخروج عن المألوف وكسر القواعد التي وضعها الوسط..
في النهاية لا يسعنا إلا تقديم الشكر للموهوب يحيى مصطفى فتحي ، والموهوبة سجا سامح يحيى على منحنا شرف النشر لهما، متمنين لهما أن يأتي يوم فتصبح أسماؤهما ملء السمع والبصر، فننال نحن شرفا أخر أننا كنا يوما لبنة في صناعة كاتب ورسام يشار لهما بالبنان.