مقالات

د. هانى حسين يكتب: لبنان والإخوان

 

ما يزال المشهد السياسى في لبنان يزداد ارتباكا و تعقيدا و ليس واضحا علي المدى المنظور أن تتبدى حلول توافقية من قبل أقطاب السياسة اللبنانية فيستريح معها هذا الجسد المنهك اقتصاديا و سياسيا، ولا شكك أن سياسة المحاصصةفي تشكيل الوزارة الجديده وأية وزارة كانت او ستكون، تقف حجر عثره كؤود في مجرى السياسه اللبنانيه .

حزب الله اللبنانى يريد أن يسمي هو وزراء حصته في حكومة الدبلوماسى المرموق مصطفى أديب المزمع تشكيلها، الأمر الذي يرفضه الرجل بالطبع لكونه سيصير بذلك هو وحكومتة دميه في يد فصيل هو المتحكم قطعا في سياسات البلاد.

وتسعى فرنسا من جانبها تجاوز تلك العقبه عن طريق البوابه الإيرانيه مولى حزب الله اللبنانى…وكم يستقطب هذا المنهج إلى الذاكرة طلب المستشار الهضيبي مرشد الإخوان السابق تسمية وزرائه حين أراد عبد الناصر فى خمسينيات القرن الماضى أن يضم إلى الحكومة عناصر من القوى السياسية سيما بعد رفض الوفد الدخول في الوزارة لإعتراضهم على قوانين الإصلاح الزراعي وهو بالتأكيد أمر رفضه ناصر حينئذ فمآله أن تكون هناك قوى تحكم المشهد السياسي خلف ستار الأحداث.

ولا شك أن فلسفتي حزب الله و الإخوان تجمعهما الكثير من المتشابهات سواء على مستوي الأفكار و المنهج أو حتى الآليات، وهو أمر تجلى بقوة حين حكموا البلاد فصار لمصر رئيسا يحكمه رئيس، ألا وهو “المرشد العام”، وهنا تقفز إلى حدقة الناظر ترتيبات الواقع السياسي في إيران منذ الثورة الخومينية والتى لا يقوى فيها الرئيس أن يحرك ساكنا رغما عن إرادة أية الله المرشد الأعلى للثورة الإسلاميه” الولى الفقية” رأس النظام الفعلى بإيران وهذا التناغم الفكرى والمنهجى بلا شك تعكسه  حالة الإعجاب والهيام التاريخى بين جماعة الإخوان وإيران.

وللحديث بقيه…