النائب عبدالرحمن بشاري: التاريخ سيسجل موقف الرئيس السيسي بشأن عدم المساس بالدستور واحترامه لإرادة الشعب

أكد النائب عبدالرحمن بشاري، عضو مجلس النواب، أن كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الـ44 للقوات المسلحة، بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، حملت رسائل مهمة على المستويين السياسي والوطني، وفي مقدمتها تأكيد الرئيس أن هناك دستورًا للدولة وافق عليه الشعب، وأنه لن يمسه أحد، مشددًا على أن هذا التصريح يمثل تأكيدًا واضحًا لاحترام الدستور وإرادة المواطنين.
وقال بشاري، إن تأكيد الرئيس السيسي: «هناك دستور للدولة وافقنا عليه.. ولن يمسه أحد، ما حدش يعبث بعقلكم»، يمثل رسالة مهمة بشأن احترام القواعد الدستورية، وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة، لافتًا إلى أن التاريخ سيسجل هذا الموقف باعتباره تصريحًا واضحًا من الرئيس بشأن عدم المساس بالدستور، وأن مثل هذه الرسائل تكتسب أهميتها من ارتباطها باستقرار الدولة واحترام إرادة الشعب.
وأضاف عضو مجلس النواب أن حديث الرئيس لم يقتصر على الشأن الدستوري، بل امتد إلى قضية الوعي الوطني باعتبارها أحد أهم عناصر حماية الدولة، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات واضطرابات، وما تتعرض له المجتمعات من محاولات للتأثير على الرأي العام عبر الأخبار المضللة والشائعات وتداول المعلومات دون التحقق من صحتها.
وأوضح بشاري أن تأكيد الرئيس السيسي ضرورة تحصين الوطن ضد المؤامرات، بقوله: «حصنوا بلدكم ضد المؤامرات.. ولا أقول حصنوا الرئيس»، يحمل دلالة مهمة، مفادها أن حماية الدولة مسؤولية وطنية مشتركة، وأن الحفاظ على مؤسساتها ومقدراتها يتطلب وعيًا حقيقيًا من المواطنين، وقدرة على التمييز بين المعلومات الصحيحة والشائعات التي تستهدف إثارة البلبلة وزعزعة الثقة.
وأشار بشاري إلى أن الوعي أصبح ضرورة لا تقل أهمية عن قوة المؤسسات، خاصة في ظل التطور الكبير في وسائل التواصل الاجتماعي وسرعة انتشار المعلومات، وهو ما يفرض على المواطنين تحري الدقة قبل تداول الأخبار، والاعتماد على المصادر الموثوقة، وعدم الانسياق وراء محاولات التضليل أو الرسائل التي تستهدف بث الانقسام بين أبناء الشعب.
وشدد النائب عبدالرحمن بشاري على أن ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة تظل مصدر إلهام للأجيال، لما تحمله من معاني التضحية والوحدة الوطنية والإرادة القادرة على تجاوز التحديات، مؤكدًا أن استلهام دروس أكتوبر في الوقت الراهن يتطلب التكاتف والعمل الجاد، وتغليب المصلحة الوطنية، والحفاظ على وحدة الصف في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
واختتم النائب عبدالرحمن بشاري بالتأكيد على أن بناء الوعي مسؤولية تتكامل فيها أدوار المؤسسات التعليمية والإعلامية والدينية والسياسية، إلى جانب دور الأسرة، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على فهم التحديات المحيطة بالدولة والتعامل معها بوعي ومسؤولية، مؤكدًا أن حماية الوطن تبدأ من وعي أبنائه وحرصهم على استقراره وصون مقدراته.





