
كتبت :تقي ايهاب
احتفلت السيدة نيڤين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي باليوم العالمي للتطوع بمقر وزارة التضامن الاجتماعي، وقالت الوزيرة أن التطوع ينعكس بالفخر والعطاء والخير والسعادة على المتطوع والبلد معا، فيما أكدت على أهمية الشباب وأنهم الركيزة الأساسية في عملية التطوع بوصفهم أنهم “القلب النابض لوزارة التضامن الاجتماعي” ونهوض البلد بسواعدهم بداية من الإنجازات الصغيرة مرورا بخطة التنمية المستدامة 2020 وصولا لنهضة مصر ذلك تحت رعاية الرئيس السيسي في تقليد الشباب مناصب عليا كمحافظين ومعاوني وزراء، ولن يتحقق ذلك بدون الشراكة بين القطاع الخاص والمجتمع المدني والمتطوعين.
كما كرمت الوزيرة نماذج متطوعة من جميع المحافظات تقديرا لجهودهم وعرفانا بجميلهم، ومن ثم أفادت على أهمية الأفراد في تغيير المجتمعات والثورات وتحقيق الثروات؛ بما يعني حث المواطنين على التطوع قائلة “مفيش حاجة خسارة فيكم”، كما أشادت بأهمية دور الأمم المتحدة ومنهجيتهم الموضوعية واتباعهم خارطة طريق في مختلف القضايا مما يجعل النجاح تراكميا وليس مبعثرا.
وأشارت الوزيرة ببعض الأمثلة للمبادرات التطوعية تحت إشراف وزارة التضامن الاجتماعي، فأشادت بجهود صندوق مكافحة وعلاج الإدمان حيث بلغ عدد المتطوعين هناك 30 ألف متطوع، وأنه في تزايد عددي واستقطاب للشباب مما يثبت نجاحه، بالإضافة ل “مودة” وهي مبادرة مصرية استهدفت حوالي مليون شاب لتأهيل الشباب المقبل على الزواج، ومبادرة “بينا” التي تستهدف تعزيز العمل التطوعي، ومتطوعي “الهلال الأحمر” وجهودهم المكثفة أثناء جائحة كورونا وأزمة السيول.
وصرحت السيدة نيڤين القباج أنها سوف تتقدم باقتراح مبادرة إنشاء وحدات التضامن الاجتماعي في الجامعات مع تزويد الدرجات الدراسية الخاصة بالطلاب المتطوعين أو ساعات معتمدة فائضة للتخلص من الفكرة الزائفة للأهالي بأن العمل التطوعي مرتبط بضياع الوقت المخصص للدراسة.
وقام عمرو عثمان مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي ومدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بتقديم عرض مبسط لدراسة تحليلية عن العمل التطوعي، تحت إشراف السيدة نيڤين التي أكدت على أهمية البحث والمنهجية العلمية في حل قضايا المجتمع وعدم قبولها أي عمل عشوائي بدون دراسة مفصلة. ومن أهم ما تناوله عمرو أثناء هذا العرض نسبة المتطوعين البالغة 10٪، 46٪ إناث، 36٪ ذكور وأفاد بأهمية دور المرأة وتفوقها على الرجل في هذا الشأن وأن متوسط أعمار المتطوعين 23 سنة فكلهم تقريبا شباب. بينما أكد على عدالة في التوزيع الجغرافي، وتأتي القاهرة في المقدمة بسبب الكثافة السكانية، فيما يأتي معظم المتطوعين طلبة جامعات 84٪ ، وقدم الشكر لجامعة حلوان باعتبارها أكثر الجامعات نشاطا في التطوع بالإضافة لجامعة جنوب الوادي/إسكندرية/بنها/ زقازيق والجامعات الأخرى
وصرح عمرو بالدور المتقاعس للمنظمات الحكومية في نشر الفكر التطوعي حيث بلغ 11٪ فقط، وأرجع ذلك لخوف الموظفين من أخذ أماكنهم، كما عرف بدوافع العمل التطوعي بشكل رقمي مفصل ، وتحديات العمل التطوعي فضلا عن مكتسباته.
وأثناء الاحتفالية تم عرض فيلم وثائقي “متطوعة من الجنوب ، وقالت “مروة” بطلة الفيلم أنه ليس مجرد فيلم إنما يوثق مرحلة من مراحل حياتها، فعند بداية تطوعها في صندوق مكافحة علاج الإدمان رفض أهل قريتها متحججين أنها فتاة “خليكي في بيتك”، “البنت ملهاش غير الجواز” فاعتبرت مروة الفيلم جزء من كيانها وأن حياتها تغيرت للكثير بعد انضمامها الصندوق.