سلايدرمنوعات

قاهرة الأيوبيين..خوانق ضخمة وجوامع من الحجر المنحوت وأرض رخام وقلعة أبهرت الفرنسيين وحيوانات الباشا الجميلة

علي مر العصور والسنين شهدت القاهرة كثير من التغيرات في عمارتها وعمرانها،وكانت هذه التغيرات تحدث بتغير الفترة

الزمنية والعصر الذي تكون له الغلبة،ومنها فترة حكم الأيوبيين،وهو ما كشفته لنا هدير الشافعي الباحثة والأثرية في وزارة

السياحة و الأثار.

قالت الباحثة:القاهرة في عهد الأيوبيين نتيجة لانتقال مقر الحكومة إلى القلعة امتداد أسوارها إلى الغرب والجنوب،زخرت

بالدور الضخمة والمنازل والأسواق والخوانق،وكان غالب مبانيها بالأجر وجوامعها ومدارسها وبيوتها مشيدة بالحجر المنحوت،

مفروشة الأرض بالرخام، وقد جرى تبييض جدرها بالكلس الساطع البياض، ورغب الناس في تعلية مساكنهم فارتفعت بعض

الدور إلى طبقتين وأربع طبقات كاملة بمرافقها.

 

 

اقرأ أيضا| تفاصيل ترميم البارون في 3 سنوات وبدء مشروع قصر السلطانة ملك

 

 

ويذكر أولج فولكف أن القلعة ظلت قاعدة الحكم في البلاد، بالرغم من أن بعض السلاطين تملكتهم نزوات طارئة لسكن جزيرة

الروضة، كانت الحدائق تغطي القلعة، وكان بها إيوان باهر منتصب بين قصورها (إيوان يوسف) وذكر أن القلعة ضمنت منشآت

إدارية، فضلاً عن الحوانيت التي حفت بضائعها وامتدت على طول امتدادها الغربي.

وذكر تينو بأن القلعة كانت مركزاً للحكم في القاهرة وشيدت على صخور صلبة،وكانت تعتبر “مدينة ملكية مخصصة للسلطان

وأسرته حتى عهد المماليك” وحتى عندما دخل سليم مصر أصبحت القلعة مقرا للباشا العثماني وموظفيه.

وعندما زار الفرنسيون القلعة أبدوا إعجابهم الشديد بها، فمبانيها مزينة بالرخام وأبوابها بها العديد من التذهيبات، وبها العديد

من النوافذ المزخرفة والتي تطل على القاهرة وفناء القلعة عظيم الاتساع به سلالم صغيرة تسمح بصعود الدواب إليه، وقد

حرص الباشا على اقتناء الحيوانات الجميلة في القلعة.

بحيث أننا لا نجد رحالة من القرن السادس عشر إلا وذكر هذه الحيوانات خاصة الزرافة التي شاهدوها في فناء القلعة،وذكرو

أن “قصر السلطان يمتاز بالاتساع الكبير حتى أن مساحته تقترب من مساحة مدينة أورليان في فرنسا”، ويوجد في القلعة

عدد من السجون واسطبلات الخيل وهي خاصة بالباشا ومزينة بأجمل زينة.

وتصل المياه إلى القلعة بواسطة قناة تمتد من النيل حتى القلعة، وقد أقيمت العديد من السواقي لرفع الماء إلى المستوى

المطلوب وهي المعروفة بمجرى العيون،وذكر الرحالة Monconys (وزار مصر عام 1646م) أن ميدان الرملية كان به الفرسان

يقومون بتدريباتهم العسكرية، وذكر Fermanel أنه في يوم الجمعة يقدمون ألعابهم للتسلية ويرقصون في فناء القلعة.

 

 

علاء الدين ظاهر