سلايدرمقالات

د.رحاب الرحماوي تكتب :حكاية لبن العصفور

 

حتى تعرف عزيزي القارئ عن المثل الشائع ” أطلب لبن العفور” عليك أن تقرأ هذه المقدمة علميا وجد أن لبن جميع الحيوانات يحتوي على نوع خاص من البروتينات والهرمونات اي بمعنى آخر يحتوي اللبن على جميع ما يحتاجه جسم الكائن الحي لنموه وكل ذلك يوجد قي أي لبن ولكن بنسب مختلفة ويعتبر لبن المرأة أكثر الألبان حلاوة إذ يحتوي على أعلى نسبة من سكر اللبن (اللاكتوز) ولا ينافسه في ذلك إلا أنثى الخيل (الفرسة).
وتختلف مدة إدرار اللبن في الأنواع المختلفة من الثديات وعادة كلما طالت مدة الحمل كلما زادت فترة إدرار اللبن .
ويمكن إطالة فترة إدرار اللبن في جميع أنواع الثديات ويستخدم ذلك على نطاق واسع في تربية الحيوان.
ومن الحالات الغريبة لإطالة فترة إدرار اللين هو ما يحدث في الإنسان بصفة خاصة ففي بعض المناطق ترضع السيدات أطفالها من ثدييها لمدة الست سنوات الأولى من حياتها أما في الأسكيمو فلمدة أطول تصل أحيانا إلى 15 عاما.
ولكل نوع من الثديات عدد محدد من الغدد التي تفرز اللبن ( الغدد اللبنية) وللإنسان غدتان هما الثديان (النهدان) ولذلك فإن سكان آسيا الصغرى كانوا يعتقدون أن الأم العظيمة لكل الأحياء على الأرض هي الألهة ” سبيلا ” التي تهب الخصب وكانوا يصورونها على شكل إمرأة شابة لها سبعة غدد ثديية ( نهود).
ولا توجد الغدد اللبنية في الإناث فقط بل توجد في جميع الذكور والسؤال ما أهميتها للذكور؟ لا أحد يعلم حتى الآن إذ أنه على مدى آلاف الملايين من السنين توجد غدد لبنية للذكور ولكن بدون نفع ظاهر فهي لا تدر لبنا وقد صدق المثل الشعبي القائل ” مهما تقول ثور يقولوا أحلبوه”.
ومن المعروف تماما لا تستطيع إنتاج اللبن إذ ليس لها أية غدد لبنية وبذلك أصبح لبن الطيور مثلا مستحيلا ولذلك فإننا عندما نود أن نبين للأصدقاء استعدادنا للقيام بكل شئ حتى تلبية المستحيل ذاته فإننا نقول ” أطلب أي شئ حتة لبن الغصفور “.
فهل هي مجاملة أم نفاق ؟ كلاهما سواء فالنتيجة هي المستحيل طبعا.