حوادثسلايدر

المحامي محمد أمين يحصل علي حكم ببراءة سعودي و ايطالي” الجنسية في قضية حيازة مواد مخدرة داخل مطار القاهرة

كتب | عمرو عبدالمنعم

في تأكيد جديد على رسوخ مبادئ العدالة الجنائية المصرية، أصدرت المحكمة المختصة حكمًا ببراءة المتهمين الأول و الثاني “سعودي، و ايطالي” الجنسية في القضية الخاصة بحيازة مواد مخدرة داخل مطار القاهرة الدولي، مع الأمر بمصادرة المضبوطات، وذلك عقب جلسات شهدت مرافعات قانونية مستفيضة، واطلاع المحكمة على أوراق الدعوى وما تضمنته من مستندات وتقارير رسمية، قبل أن تنتهي إلى انتفاء الدليل اليقيني الكافي للإدانة.

وأكد الأستاذ محمد علاء أمين، المحامي بكفر صقر، أن هيئة الدفاع أوضحت أمام المحكمة أن موكله لم يكن يقصد حيازة المواد المخدرة بقصد الاتجار أو الترويج أو التعاطي داخل جمهورية مصر العربية، وإنما كان يجهل أحكام القانون المصري وما يترتب على حيازة تلك المواد من مسؤولية جنائية وعقوبات، وهو ما استدعى من المحكمة بحث ظروف الواقعة وملابساتها كافة.

وأضاف أن الدفاع قدم تقارير طبية رسمية أثبتت معاناة موكله من اضطرابات نفسية جسيمة، موضحًا أن تلك الحالة المرضية كانت من بين العناصر الجوهرية التي استند إليها الدفاع، لما لها من أثر مباشر في سلوك المتهم وإدراكه للواقعة، وهو ما استوجب دراسة الدعوى من منظور قانوني وإنساني متكامل.

وأشار إلى أن هيئة الدفاع كشفت كذلك عن وجود أخطاء إجرائية جوهرية شابت إجراءات الضبط، وتمسكت ببطلانها وما يترتب على ذلك من آثار قانونية، الأمر الذي أثار الشك حول سلامة الإجراءات التي استند إليها الاتهام، وهو ما أخذته المحكمة بعين الاعتبار عند تكوين عقيدتها.

وأوضح المحامي محمد علاء أمين أن المحكمة استمعت إلى مرافعات الدفاع و وازنت بين أدلة الاتهام والدفوع المقدمة، واطلعت على جميع التقارير والمستندات، لتنتهي إلى عدم كفاية الأدلة لإقامة الدليل اليقيني على ثبوت الاتهام، فضلًا عن قيام الشك في صحة الإجراءات، وهو ما يوجب قانونًا القضاء بالبراءة.

ويجسد هذا الحكم أحد المبادئ الراسخة في القضاء المصري، وهو أن الأحكام الجنائية لا تُبنى إلا على الجزم واليقين، لا على الظن أو الاحتمال، وأن الشك يُفسر دائمًا لمصلحة المتهم، وأن الأصل في الإنسان البراءة حتى تثبت إدانته بدليل قاطع، بما يعكس التزام القضاء المصري بضمانات المحاكمة العادلة وسيادة القانون.

وانتهت المحكمة إلى القضاء ببراءة المتهمين من الاتهام المسند إليهم، مع الأمر بمصادرة المضبوطات، في حكم يؤكد أن العدالة لا تقوم على مجرد توجيه الاتهام، وإنما على سلامة الإجراءات، وكفاية الأدلة، واحترام الضمانات الدستورية والقانونية التي تكفل تحقيق العدالة الجنائية.