د. سحر خليفة تكتب :الوعي والاستقرار مسؤولية وطن في المرحلة الراهنة

تمر الدولة المصرية بمرحلة دقيقة تتطلب من الجميع أعلى درجات الوعي والتماسك الوطني، فالأوطان لا تواجه التحديات بالقوة فقط، بل بوحدة شعبها وثقته في قيادته ومؤسساته الوطنية.
إن المرحلة الراهنة تفرض علينا جميعًا ضرورة الحفاظ على الاستقرار النفسي للمجتمع، والابتعاد عن القلق والتوتر الذي قد ينتج عن تداول معلومات غير دقيقة أو أخبار مغرضة يتم نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون وعي أو تحقق من صحتها. فالحروب الحديثة لم تعد بالسلاح فقط، بل أصبحت حرب شائعات تستهدف هدم الروح المعنوية وبث الخوف بين المواطنين.
ومن هنا تأتي أهمية الإصغاء الجيد لتوجيهات القيادة السياسية، التي تؤكد دائمًا أن قوة مصر الحقيقية تكمن في تماسك شعبها وثقته في جيشه وشرطته ومؤسسات دولته، وأن الشعب المصري كان وسيظل يدًا واحدة في مواجهة أي تحديات.
إن تجاهل الشائعات وعدم إعادة نشرها يعد واجبًا وطنيًا، لأن ترويج الأخبار الكاذبة يضر بالأمن المجتمعي ويخلق حالة من البلبلة لا تخدم إلا أعداء الاستقرار. والمسؤولية اليوم تقع على كل فرد في المجتمع بأن يكون عنصر وعي لا أداة لنقل القلق أو الخوف.
ومع الشهر الكريم، نحن في أمسّ الحاجة إلى تعزيز روح التراحم والدعاء، ليس فقط لمصر، بل لكل شعوب الوطن العربي التي تعاني من ويلات الحروب والصراعات. فالدعاء في صلاة التراويح بأن يعم السلام وتُحقن الدماء هو رسالة إنسانية ودينية تعكس أصالة الشعب المصري وقيمه الراسخة.
مصر قوية بإيمان شعبها، قوية بوحدتها، ومحفوظة بإذن الله سبحانه وتعالى، وستظل دائمًا واحة أمن واستقرار بوعي أبنائها وتكاتفهم في الأوقات التي تحتاج فيها الأوطان إلى الاصطفاف والعمل بروح المسؤولية الوطنية.
حفظ الله مصر وشعبها، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار
مساعد أمين قطاع شرق القاهرة بحزب حماة الوطن