إنذار قضائي لوزارة التضامن للمطالبة بغل يد مجلس إدارة «جمعية بداية» عن إدارة مشروع كومباوند الدقي

وجّه الحاجزون بمشروع «كومباوند بداية» بالدقي إنذارًا قضائيًا على يد محضر إلى وزارة التضامن الاجتماعي، طالبوا فيه باتخاذ قرار إداري عاجل بغل يد مجلس إدارة جمعية بداية لتنمية المجتمع عن إدارة المشروع، على خلفية ما وصفوه بتعثر متعمد وإخلال جسيم بالتزامات التعاقد والإدارة، تسبب في تجميد أموالهم وتعطيل حقوقهم لسنوات.
وأوضح المنذرون أن الجمعية، المشهرة برقم 1344 لسنة 2011 ومقرها المحلة الكبرى، تتولى إدارة مشروع سكني مقام على قطعة الأرض رقم 1 شارع مقار عند تقاطع شارعي التحرير والسودان بالدقي، مؤكدين أن حجزهم بالمشروع جاء استنادًا إلى ثقة في كيان أهلي يخضع لإشراف حكومي ولا يستهدف الربح، مدعومة بحملات دعائية مكثفة صورت المشروع باعتباره جاهزًا أو على وشك التنفيذ.
وأضافوا أن الواقع كشف عدم تطابق تلك المواد الترويجية مع الوضع الفعلي، إذ لم تكن الأرض مسددة الثمن وقت الإعلان، كما لم يكن النشاط مدرجًا ضمن أغراض الجمعية حينها، وهو ما اعتبروه إخلالًا بمبدأ الشفافية وتضليلًا للحاجزين.
وأشار الحاجزون إلى أن أرض المشروع تم شراؤها بالكامل من أموالهم، بما يجعلهم الممولين الحقيقيين والملاك الفعليين منذ البداية، إلا أن الجمعية – بحسب قولهم – تصرفت في الأرض والأموال دون حوكمة واضحة، وتعاقدت مع شركة للتنفيذ دون طرح مناقصات أو مفاضلات فنية ومالية، وبما لا يتناسب مع حجم المشروع، ما أدى إلى توقف الأعمال وتعطل التنفيذ لسنوات طويلة.
واتهم مقدمو الإنذار مجلس إدارة الجمعية والشركة المنفذة بالإخلال العمدي بالعقود، وتعطيل التنفيذ دون مسوغ قانوني، وإهدار أموال الملاك وحقوقهم في الإدارة والرقابة، معتبرين أن ما شاب المشروع منذ انطلاقه يمثل انحرافًا جسيمًا عن أهداف العمل الأهلي ويستوجب مساءلة إدارية وقانونية شاملة.
وتضمن الإنذار ثلاثة مطالب رئيسية، أولها إصدار قرار فوري بغل يد مجلس إدارة الجمعية عن إدارة مشروع «أبراج جمعية بداية بالدقي» وكافة التصرفات المالية والإدارية المرتبطة به، وثانيها انتخاب مجلس إدارة للمشروع من بين المشترين لإدارته تحت إشراف الجهة الإدارية، مع حصر المركزين المالي والفني ومراجعة التعاقدات ووضع خطة عاجلة لاستئناف التنفيذ، وثالثها تمكين الحاجزين من الاطلاع على جميع المستندات والحسابات منذ نشأة المشروع تحقيقًا لمبدأ الشفافية.
ويأتي التحرك القضائي في وقت تتصاعد فيه شكاوى الحاجزين من استمرار تجميد المشروع وتعثره لسنوات، وسط مطالبات بتدخل وزارة التضامن باعتبارها الجهة المشرفة على الجمعيات الأهلية لحماية أموال المواطنين وضمان الالتزام بالقانون.





