عزة الجبالى تكتب: مولد وصاحبه غايب

سؤال يطرح نفسه علي مدار أعوام كثيرة متتالية
الي متي ستظل تلك الأسواق العشوائية والتي لاحصر لها؟ ومسار للجدل في أماكنها دون المساس بها ووضع حد لهذا الهراء المنتشر والذي يوجد له من يحمية نظير مبالغ مالية ومجموعة من البلطجية المستحوذين علي هذا القطاع ..الذي يدار بإمرة رجال فرضوا سيطرتهم علي الشارع المصري.
توجد مجموعه كبيرة من الأسواق العشوائية والمنتشرة بكثرة في المجتمع المدني والريفي ولها مسميات بأيام الأسبوع والمناطق وكلها تحت سيطرة البلطجية، تلك الأسواق تباع بها كل ما يستلزمه البيت وتحمل هذه الأسواق عبارة شهيرة هنا يوجد(من الإبرة للصاروخ) مستلزمات غذائية بصلاحية أو منتهية الصلاحية. ملابس.مفروشات .أحذيه.كل ما يتطلبه المنزل فهي منتشرة في أرجاء الجمهورية كالنار في الهشيم. فئة لا حصر لها تحمي هؤلاء الباعة الجائلين فرضت نفسها علي الشارع المصري وتوحشت وصنعت كيان جديد لها وأمبراطورية تحكم وتدار ولا يحق لأحد اختراقها..هؤلاء الباعة قسموا الشوارع بينهم واحتلوا الأرصفة واحتموا بتلك الفئة من البلطجية الذين فرضوا عليهم مبالغ مالية نظير الحماية وتنبيههم في حالة وجود حملة من قبل الجهات المخصصة من قبل الحي التابع للمنطقة أوالجهات الحكومية الموكل لها تنفيذ القانون.. هؤلاء مجموعة من الباعة الجائلين الذين ضربوا بالقانون عرض الحائط .
تلك الظاهرة انتشرت في الميادين والشوارع وحولوها إلى عشوائية مطلقة. حتي أصحاب المحلات طغوا علي الأرصفة واحتلوا الشارع لعرض البضائع وجذب المار وحثهم علي الشراء .مشاهد متعددة من الفوضي وعدم الالتزام والإهمال التام..وتجنيب دوره الأحياء المفروض أنها تضرب بيد من حديد علاي المتعدي والمتهاون في ألاعراف والقوانين الموضوعة والمشرعة من قبل الدولةفهي صارمة ومشددة وتنص علي حق المارة في أستعمال الرصيف وعدم خروج البضاعة عليه.
ولكن لا حياة لمن تنادي..فقد أصبح هذا عرف سائد بين جميع من يخالف القانون أو يتعدي علي حقوق المارة فوضي بكل أشكالها وألوانها.أصبحت تلك المشكلة تواجهة صعوبة في حلها من قبل المسئولين لردع هؤلاء الخارجين عن القانون.
في مجتمعنا وشوارعنا هناك مناطق تحمل الطابع ألاثري وجدير بها أن تكون مزار سياحي وتكون ضمن المعالم السياحية للبلد ولكن جعلوا منها الباعة الجائلين مرتع ومكان مخصص لهم لا يحق لأحد المساس به وكأنه إرث لهم .
هناك شوارع بأكملها لا يسمح بالمرور منها بالعربات رغم وجودها الهام والمحوري في مسار الطريق ويتم أغلاقها حتي يتوفر أكبرعدد من ألاماكن لهؤلاء الباعةرغم أنها حيوية ولكنها جعلت تحت سيطرت وإمرت مجموعة من التجار والبلطجية الذين لا يعطوا الشارع حقة..وعودة إلي ظاهرة البلطجية. والسنيدة. والنادورجية الذين يفرضوا مبالغ مالية نظير الحماية بالقوة الجبرية تفرض ضرائب علي الباعة حتي يحتفظوا بأماكن البيع والحفاظ علي مناطقهم كما هي حتي يتوفر البيع للخارجين عن القانون دون تسليط الضؤء عليهم وتنبيه الشرطة ومنظمات الحي لهم.
أشتد ظهرهم وقوي ساعدهم بالحماية المدفوعة الأجر فأصبحوا لا يهابوا القانون ولا يعلوا فوق صوتهم صوت فأصبح ما يهم البائع هو إيجاد مكان لهم ولبضاعتهم ولو علي حساب الشارع والمارة فيه بتملك الأرصفة والدفاع عن المكان كحق مكتسب وفرض عين وعلي المواطن أن يتأقلم مع الوضع وليس من حق المواطن إبداء رأئيه في تغير الوضع وتصليحة إلى الأحسن أوالمفروض أن يكون عليه .
والأفظع من ذلك هو المشاكل والشجار الدائم من قبل البلطجية في كل منطقة وفرض السيطرة والتسيد علي المكان وجشع وطمع أصحاب المحلات وأشتراكهم في تلك الجريمة بتأجير المكان أمام المحل التجاري لمن يدفع أكثر لمجرد الجلوس وبيع بضاعتة وإفتراشها نظير المال أصبح المحل والرصيف وقطعه من الشارع ملك صاحب المحل التجاري.
صراع دائم ولن ينتهي بين مجموعة عناصر البائع الجائل والبلطجية والمواطن المار بالشارع وأصحاب المحل التجاري.. متي سنفيق من تلك ألازمة. ؟
هل سيأتي اليوم الذي سيكون حق المواطن التحرك بالشارع بحرية وحركة المرور تسير بشكل أفضل دون ضياع حقة. بين هذا وذاك ذهب جمال الشارع وهدؤه..
رغم جهود الدولة المبذولة للمحاولة للحد من تلك الظاهرة الباعة الجائلين وألاسواق العشوائية بعمل مركز يضم هؤلاء الباعة وتقنين مكان أمن لهم ولبضاعتهم دون فرض عائد مادي عليهم للتخفئ من الشرطة .
هناك أراء الناس أن ترك هؤلاء الباعة الجائلين التربح من عملهم حتي وأن كان مخالف للقانون خيرا من الشحاذة وهنا علت الأصوات مرة بالقبول ومرة بالرفض.
كل ما نرجوه من السادة نواب البرلمان الموقر عرض الموضوع بجدية وتوفير الحلول الجذرية والسبل الواضحة وتوفير الأماكن المناسب التي تقترب من التجمعات لضمان سهولة البيع والشراء .سرعة البت في هذا الموضوع أمام البرلمان تجعل الأمور توضع في نصابها الطبيعي ومايترتب عليه من عوامل أولها أنتظام الحاله المرورية في الشوارع الرئسية .وثانيا الحفاظ علي المناطق الأثرية والتي فرضوا عليها بقانون البلطجة أن تكون مرتعا للباعة الجائلين والتسيد عليها. ثالثا تأتي تلك النقطة في مصلحة البائع حيث لا يتحكم فيه مجموعة البلطجيةولا تفرض عليه مبالغ مادية تحت بند الحماية.
ألم يأن للشارع المصري أن يفيق من تلك الظاهرة التي حبست أنفاسة وباتت تؤرقة. فلم يجد له متنفس إلا الحكومة الواعية بكل مشاكله وتعمل جاهدة علي حلها مثلما فعلت في أماكن عديدة حيويه ومحورية .فقد خلقت سوقا تجاري جديد لكن يحمل الطابع البسيط الذي يوجد به كل المستلزمات ولكن بأسعار في متناول الفئة المتوسطة بأثمان قليلة مع توفير عنصر الأمان لهؤلاء الباعة دون حالة الرعب التي كان يخلقها لهم البلطجية للتربح منهم بهدف الحماية.
الدولة وفرت أماكن وأسواق لتجمع الباعة الجائلين وحلت الأسواق العشوائية في بعض المناطق واوجدت الأماكن ويسرت السبل لكسب لقمة العيش ولكن بعض البلطجية المستفيدين من الباعة روجوا الشائعات عن تلك الأماكن حتي تم هجرها وتم ألاستفادة منها ببيع الوحدات المقامة و جعلها ملجأ للمجرمين ومكان لتجارة المخدرات بعض ألاماكن السكنية ضجر ساكنيها ممن يفترشون بضاعتهم تحت منازلهم وكبت حرياتهم وحقهم في التمتع بالعيشة الهادئة وأحتكموا للدولة التي كانت في صفهم حتي لا تشيع الفوضي.
وأخيرا وليس آ خرا
(نداء الي أصحاب القرارات في الدولة.. اجعلوا الشارع المصري يتنفس الصعداء بعد كل هذا العناء)