أخبار مصرسلايدر

“الكتاب الذهبي” تروي قصة الخيل العربي المصري الأصيل من عهد الفراعنة إلى اليوم في عدد خاص

قطار التنمية يصل محطة الجواد العربي المصري الأصيل

 

صدر عدد ديسمبر من مجلة “الكتاب الذهبي”، أحد أعرق إصدارات مؤسسة “روزاليوسف” عن الخيل العربي المصري الأصيل.

ويعد العدد، هو الأول في الصحافة المصرية، الذي يصدر كاملًا حول الخيل العربي المصري الأصيل، متناولًا تاريخ الخيول الأصيلة في مصر، منذ الفراعنة في مصر القديمة، وحتى اليوم.

 

 

ويحوي العدد ، الذي

حمل عنوان: “مرابط مصر.. الخيل معقودُ في نواصيها الخيرُ”، محتوى مهنيًا احترافيًا، متنوعًا ما بين المقالات والتحقيقات والكاريكاتير والبورتريه، متناولًا القضية من فجر التاريخ المصري القديم، مرورًا بمكانة الخيل في الكتب السماوية، إلى الخيل في الرواية والأدب والسينما، والفن التشكيلي، والرياضات ذات الصلة كالفروسية وسباقات جمال الخيل.

وتضمن العدد أسرار صناعة الخيل العربي المصري الأصيل، وقصص وأسماء الخيول العربية المصرية، الأبرز في التاريخ، بداية من ” النصر في طيبة”، حصان عربة الملك رمسيس الثاني قائد معركة “قادش”، وصولًا إلى البطل الأسطوري “أسوان”، الذي أهداه الرئيس عبدالناصر للرئيس الروسي، تقديرًا لدور روسيا في مساعدة مصر لبناء السد العالي، وهو الحصان الذي مكن روسيا من إنتاج سلالات عربية أصيلة، باقية حتى اليوم، وحتى البطل نظير، الذي تحتفظ محطة الزهراء -الأعرق عالميًا في سلالات الخيل العربي الأصيل- بهيكله العظمي.

وداخل العدد ندوة حضرها عدد من كبار مربي الخيول في مصر وأطباء بيطريين، حيث ناقشت مستقبل صناعة الخيل، مؤكدين عظمة دور مصر في الحفاظ على السلالات النقية، وأن جميع مرابط العالم في الشرق والغرب، التي تربي الخيل العربي، استعانت بدماء الخيول العربية، من خلال ما تم استيراده من محطة الزهراء، التي أسست عام ١٩٢٨، من سلالات حافظ عليها محمد علي باشا وأبناؤه.

ويؤكد السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، في مقاله للكتاب الذهبي، أن الزراعة والإنتاج الحيواني شهدا طفرة واهتمامًا غير مسبوق في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، في إطار سياسات الدولة لدعم التنمية الشاملة.

وأضاف القصير، أن الزراعة حققت طفرة غير مسبوقة في مجال التصدير، وتم فتح 38 سوقًا جديدة في دول العالم، في ظل جائحة “كورونا”، وبلغت الاستثمارات في قطاع الثروة الداجنة ٩٠ مليار جنيه.

وأكد وزير الزراعة، فتح الدولة أسواقًا لتصدير الخيول العربية المصرية الأصيلة، في الدول العربية والأوروبية، حيث تم التصدير لدول بالاتحاد الأوروبي، والوطن العربي.

وقال مدير محطة الزهراء، الدكتور صلاح الدين فتحي، إن المحطة تشهد تطويرًا كاملًا، وإمدادها بأحدث أجهزة الأشعة، وجارٍ تجهيز بنك لتجميد السائل المنوي، لأنقي السلالات، وكذا البويضات، تصلح للاستخدام في التلقيح لمدة ٥٠ عامًا، وهو الأمر الذي يحفظ جينات الأبطال من خيولها، لاستخدمها بعد سنوات من نفوقها، ويمكن من إحداث طفرة في خطوط الإنتاج.

 

 

وأكد الكاتب الصحفي، أيمن عبدالمجيد، رئيس تحرير بوابة روزاليوسف، رئيس تحرير الكتاب الذهبي، أن سياسة الإصدار، تستهدف بناء لبنات جديدة في حصون الوعي، من خلال تناول المشروعات القومية، والمميزات التي تنفرد بها الدولة المصرية، وحباها الله بها سواء عبقرية المكان، وأحد معالمها قناة السويس التي تناولها العدد الماضي، أو الثروة والتراث النادر، كالخيل العربي المصري الأصيل، الذي حمته مصر في سنوات الجدب بالجزيرة العربية، وحافظت عليه حتى الآن، بمحطة الزهراء، ومن أسس من القطاع الخاص فيما بعد مزارعه من سلالاتها.

وأضاف عبدالمجيد، قطار التنمية الشاملة في مصر، بقيادة حكيمة من الرئيس عبدالفتاح السيسي، وصل إلى محطة الخيل العربي المصري الأصيل، عبر المشروع العالمي “مرابط مصر”، الذي أعلن المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية السفير بسام راضي، مناقشة الرئيس السيسي لمخططه.

وأوضح عبدالمجيد في افتتاحية العدد: يعكس ذلك المشروع انتقال مصر لحقبة جديدة من حقب قوتها التي مرت بها تاريخيًا، لتشمل التنمية، جميع عناصر التميز والقوة، فلمن لا يعلم للخيل العربي المصري، سجلات أنساب وجوازات سفر، ودماء نقية، يندر تواجدها، وهي قيمة مضافة نسبية يُدرك قيمتها المشتغلون بتلك الصناعة في العالم.

وأشار عبدالمجيد إلى أن ذلك المشروع العملاق الذي يتبناه الرئيس عبدالفتاح السيسي، يعكس رؤية ثاقبة، محور من محاور التطوير الاستراتيجي، الذي تتبناه الدولة لقطاعات بالغة الأهمية.

فالمشروع الأكبر في الشرق الأوسط، له أبعاده الحضارية، والاقتصادية، واستعادة الريادة المصرية، فضلًا عن توفيره لكل مستلزمات الصناعة، بأحدث تكنولوجيا، وتقديم الحلول لمشكلات عانى منها المربون سنوات طويلة.

فعلى مستوى البنية التحتية، يوفر مرابط للخيول في منطقة استراتيجية، ذات بنية تحتية عالية الكفاءة، تربطها شبكة طرق بالمطارات، لتسهيل التصدير، وانتقال المشاركين في المهرجانات، والمزادات والبطولات الرياضية، كما يُسهم في خلق مقاصد سياحية جديدة، وتطوير لرياضات ذات صلة بالخيول، فضلًا عن المنافسة عالميًا في قطاعات الإنتاج.

وخلص إلى مجموعة من التوصيات، أهمها: اقتراح مقدم للمجلس الأعلى للجامعات، لإنشاء أقسام خاصة في كليات الطب البيطري، متخصصة في جراحات الخيل والتناسل، لتوفير كوادر احترافية تناسب فرص العمل التي سيخلقها مشروع “مرابط مصر”، وكذلك تأسيس وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، مدارس فنية لإعداد سياس محترفين، ومدربين لأدب الخيل، وكذا توسع وزارتي السياحة والثقافة في تنظيم مهرجانات أدب وجمال الخيل، برعاية رسمية، كمصدر لتنشيط السياحة.